أبو الحسن الشعراني

99

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

يكون فيها - ويقولون : ستاره آسمانى - ، والخصوصية التي تلاحظ عند إطلاق اللون غير الخصوصية الأخرى ، ولا يطلقون ذلك باعتبار نسبة مشتركة . ولو فرضنا أن يطلق لفظ على شيئين باعتبار نسبة عامة كان متواطيا وأشار إليه العلّامة أيضا وقال : ولو نظر إلى أن إطلاق اسم الخمرى في هذه الصورة باعتبار أمر اشتركت فيه من عموم النسبة وقطع النظر عن خصوصياتها كان متواطيا . انتهى . « 1 » وهو حسن جدا . ومن الأمثلة التي لا يقطع النظر عن الخصوصية عادة ولكن يمكن فيها : لفظ « الأسود » على مطلق ذي اللون وعلى الحية السوداء بالخصوص ، و « الأدهم » على مطلق ذي الدهمة وعلى الفرس ، والعادة جارية بإرادة الخصوصية ، وفي الفارسية لفظ « آبى » بمعنى لون الماء و « آبى » صفة لحيوان وغيره كالطير المائي وكلب الماء ونبات الماء . ومن الأمثلة في الفارسية لفظ « خواب » فإنه مشترك بين النوم والنائم لفظا ، ومن المعاني التي يشك فيها « السجدة » فإنه يختلف معناها بالنسبة إلى الفاعلين ، و « الصلاة » ، فإنها من اللّه الرحمة ومن الملائكة الاستغفار كما سيجئ إن شاء اللّه . « في استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى » هو جائز عند كثير من العلماء كالسيد المرتضى والشيخ أبى جعفر الطوسي والعلّامة وغيرهم منا ، وكذلك يجوز عند الشافعي والباقلاني و

--> ( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 49 .